الثلاثاء، 4 نوفمبر 2008

مؤتمراتكو - بقلم: إبراهيم عيسي ..أهداء الى عصابة الحزب الوطنى


كل شيء موجود في مؤتمر الحزب الوطني ماعدا الشيء الوحيد الذي يجب أن يكون موجودًا.كل شيء موجود، كاميرات التليفزيون، المقاعد الفخيمة التي تليق بقيادة للحزب الوطني، دخلها الشهري يتجاوز الدخل الشهري لعشرين في المائة من الشعب المصري، وقيادة أخري دخلها السنوي يتجاوز دخل مليون أسرة في الصعيد سنويًا، وقيادة ثالثة ثروتها تنهي أزمة الألف قرية الأكثر فقرًا بدون حاجة إلي برنامج للحزب فتكفي نصف ثروة قيادي واحد في الحزب، كل شيء موجود من المنصة التي تم تصميها كي لا تذكر أحدًا بأي منصة (..) إلي مخرجي حفلات مهمتهم إخراج المؤتمر علي طريقة إخراج حفلات الطهور.. السياسي، إلي تليفزيون حكومي ناقص يجيب تنورة ويرقص بها احتفالاً بالمؤتمر وناس المؤتمر وشباب المؤتمر وستاته ورجالته.. بنقول رجالته.. والبهوات بيه بيه والباشاوات باشا يا باشا.. والجلسة الحلوة.. حلوة.. والكلام المعسول.. عسول ورقصهم يا جدع، مع وجود وفرة هائلة من الذين يغطون الحدث فيعرون الحقيقة أن هذا مؤتمر دعائي فج تهليلي تجميلي شعاره «خلوا أمانة السياسات تفرح شوية»!!يقولون إن عضويتهم ملايين ومن ثم فهم الذين يعرفون الشعب ويرتبطون بالشارع، والمؤكد أن أطفال الشوارع..السياسية التي قفزت علي العمل السياسي من حقها أن تقول أي شيء، فهؤلاء بلا أي خبرة سياسية سابقة ولا يعرفون ألف السياسة من كوز الذرة، فقد ولدوا علي قمة الحزب ولعبوا في المليارات فظنوا أن الأحزاب كده والتنظيمات كده، هؤلاء الذين يتحكمون في الحزب الوطني الآن من قيادات النجل لم يدخلوا في يوم من الأيام انتخابات فصل أو مدرسة ولم يصوتوا أصلا في انتخابات اتحاد طلبة، لم يشاركوا في مظاهرة ولا مشيوا في مسيرة ولا رفعوا لافتة ولا تبنوا فكرة ولا ضحوا بساعة من عمرهم من أجل قضية عامة ولا سعوا في خدمة مواطن ولا انتصروا لحق طالب زميلهم اتفصل أو جار لهم انضرب في كمين!هؤلاء عاملين إنهم رجال سياسة بينما عليهم أن يبذلوا جهدا في أن يقنعونا أولا أنهم رجال، رجال عند كلمتهم، رجال لا يكذبون، رجال لا يفجرون في الخصومة، وليسوا رجالاً بيعملوا أعمال وعمايل للشعب، من هنا فمؤتمر. الحزب الوطني فيه كل شيء موجود مع إن اللي مفروض يبقي موجود مش موجود.. عجبي!ولكن ما هو هذا الشيء الغائب عن مؤتمر الحزب؟إنه جهاز البوليجراف الذي يطلق عليه الاسم الدارج «جهاز كشف الكذب».المؤتمر بوعوده ورعوده، بأوهامه وانتفاخاته، بأرقامه وإحصائياته، بتصريحاته وفكره القديم والجديد والميديم والإكس لارج، يحتاج إلي جهاز كشف الكذب، علي الأقل كي يطمئن الناس إلي أنه مؤتمر مصدق ما يقول، ولا يجب أن يترفع أو يستنكر قيادات الحزب القعدة علي جهاز كشف الكذب، أليس هذا الحزب هو من يدعي أنه يحترم العلم فليعمل به إذن، لقد أخذ العلماء وخاصة في ميدان علم النفس التجريبي، في صنع أجهزة لقياس آثار الانفعالات حتي وصلوا في النهاية إلي جهاز كشف الكذب الذي يقيس في وقت واحد تغيرات التنفس وضغط الدم وإفراز العرق، ولاستعماله يجلس الشخص المراد اختباره علي مقعد وتثبت علي صدره أنبوبة لتسجيل التنفس ويربط بذراعه جهاز لتسجيل ضغط الدم ويوضع كفاه علي رقيقتين من المعدن لتسجيل إفراز العرق عن طريق تمرير تيار كهربائي ضعيف. (مرجعي هنا دراسة للأستاذ أحمد محمد خليفة منشورة في المجلة الجنائية القومية) يبدو مهما جدًا - والواقع يحمل تناقضًا حادًا وعجيبًا بين ما يثرثر به هؤلاء علي منصاتهم في مؤتمر الحزب الحاكم وما يعيشه الناس - أن يتنازل قيادات المؤتمر ويستوردوا أجهزة كشف كذب غير مضروبة للكشف عن صحتهم الذهنية وقت إلقاء هذه البيانات والتصريحات. يلجأ العلماء في وضع أسئلة الاختبار إلي صيغة تكون الإجابة عنها بنعم أو لا، أي لا تتطلب إجابة مطولة. فمثلاً، إذا كان الاتهام الموجه لهذه القيادات هو سرقة وطن فيجب أن نسألهم أسئلة مفتوحة ومتعددة وواسعة المجال كالآتية: هل سرقت سيارة؟ هل خطفت حافظة نقود؟ هل سرقت من مسكن؟ هل زورت وثيقة؟ هل صدمت إنساناً في الطريق؟ هل حصلت علي قرض من بنك حكومي بتليفون أحمر من رجل أخضر في يوم أزرق؟ هل استوليت علي أراضٍ بوضع اليد والعين والحاجب؟ هل احتكرت سلعًا؟ هل سرقت وطنًا؟ ويطلب منه أن يجيب عن هذه الأسئلة بنعم أو لا، فإذا أجاب بـ«لا» ــ وكان هو السارق ــ فإن الجهاز يسجل تغيرات التنفس والنبض والعرق عند إجابته (لا) عن السؤال المشير إلي التهمة، وهو هنا سؤال: هل سرقت وطنًا؟الشيء الوحيد الذي سوف يجعلنا نعتقد أن هذا المؤتمر جاد وحقيقي أن نري كل قياداته مربوطة بأسلاك جهاز كشف الكذب، لكن كل ما أخشاه أن ينفجر الجهاز من كذب ما يسمع!

الأحد، 2 نوفمبر 2008

فى مصر العيال تسعى للحكم

لم أر فى عصرنا الحاضر رجلا تواطأ الناس على كرهه مثلما وجدت أهل بلدى يكرهون نجل مبارك، وأقصد بأهل بلدى المصريين وكثيرا من جموعهم، وتتبدى مظاهر هذه الكراهية فيما يتواتر من تعليقات المصريين فى الصحف التفاعلية(سواء المستقلة أو المعارضة) على الانترنت فيما يتعلق بأى خبر يمت بصلة لهذا النجل.
والأمر المثير للدهشة أن نجل مبارك لا يعنيه الشعب وما يلاقيه من هموم ومصاعب سوى ما يُحسّن صورته أمام الكاميرات فى أحداث شديدة الانتقائية، وغير ذلك هو فى واد والناس فى واد آخر بعيد تماما، والأكثر إثارة للدهشة هو طريقة تسويقه مقارنة بغيره كما فى ليبيا المجاورة مثلا وهى طريقة قد عرضها غير واحد ففى ليبيا على سبيل المثال توجد بعض الإصلاحات شبه الحقيقية ويرى الناس لتدخلات نجل القذافى سابقا بعض الأمل فى حين يرى الناس فى مصر تدخلات نجل مبارك تصب فى خانتين لا ثالث لهما إما التوريث وإما تمكين طبقة رجال الأعمال حيث مص دم الفقراء فى بلادى وهاك مثالا: قانون المرور الجديد، وقانون الضرائب العقارية، والجدل الذى أثير وحسم لصالح قانون الاحتكار بما يحكم قبضة رجال الأعمال مؤخرا دليل على صدق هذه الرؤية.
ولعل سبب ذلك يكمن أن وريث ليبيا السابق كان قد نضج وكبر ففهم قواعد اللعبة السياسية، فى حين يأبى وريث مبارك أن ينضج أو أن يكبر ذلك أنه يحرص أن يحكم متكئا لا على المؤهلات ولا على الشخصية ولا على البنية العقلية الراشدة، وإنما بناء على بقاء الوالد حيا، ومن نشأ عيالا على غيره لا يُرجَى منه رجولة مبكرة ولا يُرجَى منه قيادة رشيدة، ومن يزوّرْ إرادة الناس لا يُؤتَمَن على مصالح العباد والبلاد.
وأسباب كراهية الناس لنجل مبارك كثيرة منها أنه نجل مبارك الذى تأخرت البلاد على يديه كثيرا حتى بات يشعر بذلك جميع الناس حتى ممن كانوا بالأمس مؤيدين له، ومنها أنهم يرفعون شعارات بلهاء بأسلوب ينم على القرف ك:" مصر تتقدم بينا" وهو شعار يجافى الحقيقة وسُوّقَ بأسلوب عامى مبتذل يبعث على القرف، ومنها أن الناس لم تلمس من نجل مبارك سوى زيادة الفقر وزيادة الأسعار وزيادة الاحتكار، ومنها التدخلات السافرة للأمن بطريقة تمكن للبلطجية أن يحكموا البلاد عما قليل(شبيه بذلك التأسيس لدولة المماليك سابقا) وقد نسب لعضو فى لجنة السياسات استخدامه لمثل هذه الطريقة فضلا عما شاهده الناس جميعا من تلك البلطجة فى الانتخابات سواء البرلمانية أو الطلابية، ومنها أن فئة المنافقين التى تحيط بنجل مبارك أشد فجاجة وسفاهة فما أن تطالع وجه بعضهم فى الفضائيات إلا وتلعن هذه الوجوه ومن جلبها، ومنها أن وزن مصر تقهقر حيث تقدمت دول كقطر تلعب فى فراغ عجز مبارك الوالد بفعل المرض عن سده، وسلوا عن أزمة لبنان الأخيرة تنبيكم كيف تقهقرت مصر، ومنها غير ذلك مما هو فى مظانه.
ولقائل أن يقول : إن المنافقين حول النجل كثيرون يخلطون الأوراق ويزيفون الحقائق ويلبسون الحق باطلا، والباطل حقا وهم يعلمون، كما لقائل أن يقول: قد علمنا ويعلم كل الناس أو بعضهم أكثر مما تقول فماذا نحن فاعلون؟ لقد شبعنا من النقد ومن تبيان فساد هؤلاء حتى كدنا نيأس من الإصلاح بل من العجز عن لطم هؤلاء الطغاة الكاذبين...ماذا نفعل.؟
لا أملك إجابة سوى: مُدّ يدك لمن تراهم يصلحون ولا يشترون بمعاناة الناس مناصب أو جاها فإن عجزت أن تجدهم - رغم أنهم كثر بيد أنهم يحتاجون لتنظيم جهدهم- فكن أنت قدر ما تستطيع ذلك الصالح...ورغم وسامة الطرح إلا أنه لا يلقى العجز لمن يحسنون الاستفادة والتذكر ولمن لا يعرف اليأس طريقا إلى قلوبهم، ولمن لا يستعجلون قطف الثمرات رغم نضج بعضها.
سيد يوسف

الجمعة، 31 أكتوبر 2008

الكساد ضرب أمريكا عام ١٩٢٩ فأفلست بنوك وتجار مصر فى الثلاثينيات


خيمت ظلال الأزمة الاقتصادية العالمية، فى ثلاثينيات القرن الماضى، على كل شبر فى مصر، وضربت الانتكاسة العالمية بجذورها فى كل مناحى الحياة، وكما طالت المعدمين، الذين أنشأت لهم الحكومة مطاعم، طالت أيضاً التجار والصناع والبنوك والفلاحين، الذين هجروا الأرض والزراعة، إلى المدينة التى اكتوت أيضا بنيران الأزمة، وشهدت تقلبات اعتصرت الحياة الاقتصادية والاجتماعية، وانعكست حتى على الأدب.
كانت الولايات المتحدة أول دولة فى العالم اجتاحتها مظاهر الكساد العالمى الكبير عام ١٩٢٩، وكان هذا الكساد من أعنف الأنواع التى شهدها العالم إذ استمر قرابة ٤ سنوات (١٩٢٩ - ١٩٣٣)، وامتد بالطبع إلى مصر، وفي عددها الصادر فى ٥ سبتمبر ١٩٣١، نشرت »الأهرام« لأحد كتابها المنتظمين، عبدالحليم نصير، مقالين تحت عنوان (علل الأزمة ونتائجها)، رصد فيهما أسباب الأزمة ومن بينها تأثير الحرب العالمية الأولى، بما ترتب عليها من تضخم الديون العامة وفوائدها، وما تبع ذلك من زيادة الضرائب، التى ذهب معظمها لقضاء الديون، فهى أموال تنزع من الأهالى ولا تستغل فى الإنتاج القومى.
ورصد نصير ثانى الأسباب وهو سقوط العملة خاصة تلك التى تصدرها الدول المدينة، وكان من رأيه أن ما صرفته الحكومات من مال لتثبيت عملتها أفضى إلى اختلال التوازن التجارى وزعزعة الثقة المالية بين الدول، ثم العصبية الاقتصادية التى بدت فى إقامة الحواجز الجمركية لحماية الإنتاج القومى، وسعى كل دولة لإنتاج ما يكفيها من الخامات كثالث هذه الأسباب بحيث تصبح فى الوقت نفسه المستعمرات والبلاد الشرقية مصدراً لإنتاج الخامات والدول الغربية مركزاً للصناعات.
وأضاف أن رابع هذه العوامل هو الإنتاج الكبير وضعف القوة الشرائية، خاصة بعد أن اتبعت معظم الدول سياسة الإنتاج الكبير، دون مراعاة لمقتضيات الحاجات إذ صادف ذلك تناقص صافى إيراد الأفراد وضعف قوة الشراء فأدى إلى بوار فيض الإنتاج وكسدت الحاصلات، وتبع ذلك تفشى الثورات العالمية وحالة القلق التى عرفتها دول عديدة من العالم منها »الهند، الصين، أفغانستان، أمريكا الجنوبية وبعض أنحاء أوروبا« فتقلقل الإنتاج وكسدت مرافق الثروة. إضافة إلى عدم استقرار أسعار الفضة والذهب.
وتابع الكاتب ما أدت إليه المضاربات الأمريكية من أوخم العواقب، فقد نكبت الولايات المتحدة فى تقديره بوباء مضاربات الماليين التجاريين ومغامراتهم برؤوس الأموال الضخمة فى المقامرة التجارية وما تبع ذلك من إفلاس كثير من البنوك وإحجام بنوك أخرى عن الإقراض سواء فى الداخل أو الخارج مما أدى مع الوقت إلى شلل التجارة وجمود حركة الأعمال وتفاقم البطالة وتزعزع الثقة فى المعاملات.
وتذكر الباحثة سحر حسن أحمد، فى رسالتها للماجستير بعنوان: (الأزمة الاقتصادية العالمية وآثارها على مصر)، عدد البنوك التى أغلقت أبوابها خلال الفترة، بين عامى ١٩٣٠ و١٩٣٢ بحوالى ٥٠ بنكاً، ورصدت إفلاس حوالى ٤٨٣٥ بنكاً بين ١٩٢٩ - ١٩٣٢. وهبطت قيمة الأوراق المالية المتداولة من ٨٩ بليوناً إلى ١٥.٥ بليون فقط، كما بلغت خسارة حملة الأسهم حوالى ٧٥ مليون دولار، بما أدى فى النهاية إلى انهيار بورصة وول ستريت فى ٢٤ أكتوبر ١٩٢٩.
وأرجع آخرون الأزمة إلى أن النشاط الاقتصادى دائماً يمر بحركة دورية من الصعود والهبوط فمن سنة ١٨١٠ إلى ١٩٢٠، كما تذكر »الأهرام« فى ٤/٩/١٩٣١، مر العالم بحوالى ١٤ أزمة عامة. وكانت هذه الأزمات الدورية إما تكتسح العالم بأجمعه أو تصيب شطراً منه ثم ما تلبث أن تنتقل للشطر الآخر، ولكنها جميعاً كانت متفقة فى أمر واحد إذ يسبقها ذعر فى الأسواق المالية ويدوم هذا الذعر لأسابيع وأحياناً تتوقف البنوك عن الدفع ويفلس التجار وتتفاقم البطالة.
بدأت الأزمة فى الانتقال من موطنها الأصلى (أمريكا) والتسرب إلى باقى دول العالم، خاصة الدول الأوروبية فانتقلت إلى ألمانيا بصورة حادة لأنها أكبر الدول المدينة فى العالم ولأنها خرجت من الحرب العالمية الأولى بعد ما تكبدته من خسائر فى الأرواح والأموال، ثم إلى فرنسا فى أواخر ١٩٣١ بحدوث هزة مالية عنيفة فى البنك الوطنى للائتمان الفرنسى، الذى أصبح مهدداً بالإفلاس، بسبب محاولته تقديم الدعم لبنك إنجلترا، ثم اجتاحت آثارها رومانيا والمجر لارتباطهما بالاقتصاد الألمانى وامتدت بشكل سريع إلى البنوك البريطانية التى وظفت رؤوس أموال ضخمة فى ألمانيا.
وعن العوامل التى أدت إلى انتقال الأزمة إلى مصر، إذ بدت بعض الظواهر للأزمة الاقتصادية العالمية فى مصر قبل انتقالها إليها فى ١٩٢٩، وكانت أهم هذه الظواهر انخفاض مستوى المعيشة وزيادة نسبة البطالة وحدوث خلل فى الميزان التجارى وعجز فى مالية الدولة، وبطبيعة ارتباط التجارة المصرية بأوروبا وأمريكا واعتماد النشاط الاقتصادى المصرى على رؤوس الأموال الأجنبية كان من الطبيعى أن تنتقل الأزمة إلى مصر، إذ انخفض سعر القطن المصرى، الذى مثل عماد الثروة المصرية، وتعذر تصريف المحصول ويرجع اعتماد مصر على زراعة القطن إلى السياسة التى اتبعتها بريطانيا حيث اتخذت منها مستعمرة لإنتاج القطن وسوقاً لتصريف إنتاجها الصناعى.
وبالرغم من انخفاض الأسعار إلا أن الطلب على القطن المصرى تراجع ولم تستطع الحكومة المصرية تسويق محصولها من حدة الأزمة المصرية وأخذت بالات القطن تتكدس عاماً بعد عام حتى بلغ مجموعها عام ١٩٣١ أكثر من ٤.٥ مليون قنطار وقل إقبال المصانع على القطن المصرى فضعفت القوة الشرائية إذ إن الاعتماد على محصول رئيسي كمصدر للدخل فى مصر كان له دوره فى الأزمة المصرية. وهذه السياسة لم تجعل لمصر دخلاً ثابتاً فإذا ارتفعت أسعار القطن تضخمت الثروة المصرية وإذا هبطت أسعاره اضمحلت الثروة.
كان لهذا الارتباط دوره فى الأزمة فقد هبط الجنيه الإسترلينى وهبط المصرى بالتبعية. وبالرغم من أن ميزانية الحكومة المصرية متوازنة والميزان التجارى المصرى متزن بالنسبة للبلدان الأخرى، إلا أن مصر لم تبذل جهدًا للحفاظ على سعر عملتها وانخفض الطلب على العملة المصرية، مما كان له العديد من الآثار.
ومن العوامل التى ساعدت على تمكن الأزمة من مصر زيادة عدد السكان، فمنذ أوائل القرن العشرين تضاعف عدد السكان فى القطر المصرى من ١٠ ملايين إلى ما يزيد على ٢٠ مليونًا فى نصف قرن وفى مقابل هذه الزيادة لم يحدث أى تحسن فى المستوى الاقتصادى للدولة، ولا حتى فى زيادة مواردها. كما وجدت عوامل أخرى مثل سوء نظام التسليف، وخروج الأموال من مصر ووجود ديون عقارية بفائدة كبيرة جدًا وعدم وجود بنك مركزى فى مصر، وكون أغلب البنوك أجنبية.
بدت آثار الأزمة على قطاع الزراعة، فى شكل عدم تصريف الحاصلات الزراعية، وانخفاض أسعارها بصورة كبيرة، حيث تراوحت نسبة هبوط أسعار الحاصلات الزراعية فى الفترة بين ١٩٣٠ و١٩٣٣ ما بين ١٠% و٧٥% عن الفترة التى سبقت الأزمة.
كما تأثرت سوق القطن بكثير من العوامل للارتباط الوثيق بين أسعار السلع المختلفة وبين أسواقها وأسواق الأوراق المالية. فإذا حدث خلل أو خسارة فى أحد الطرفين أثر على الآخر فقد أثر على السوق المحلية ثم ما لبث أن امتد هذا الأثر إلى الأسواق الأخرى ووصل إلى جميع الأسواق العالمية، وكانت مصر إحدى هذه الأسواق،
ومع حدوث الأزمة القطنية وتحديد المساحة المزروعة قطنًا تركت الحكومة المزارعين يزرعون ما يشاءون من الحبوب التى كان من بينها القمح فزادت المساحة المزروعة زيادة كبيرة فزاد العرض على الطلب فتدهورت أثمان الغلال تدهورًا كبيرًا مثل القمح والفول وغيرهما من المحاصيل مثل الشعير والذرة والأرز إلى جانب انخفاض أسعار الحاصلات الزراعية فقد تأثر أيضًا محصول البصل فى مصر وانخفض سعره فهناك آلاف الجوالات كانت تنقل من الصعيد إلى الإسكندرية ومنها إلى الخارج وتباع بأسعار هى دون نفقات النقل والتعبئة.
استطاعت الصناعة المصرية خلال الفترة من ١٩١٨ - ١٩٣٧ أن تحقق إنجازًا خاصة بعد انتهاء الحرب العالمية الأولى ففى الحرب كانت القوى الاقتصادية موجهة لخدمة الأغراض العسكرية للحلفاء، وزاد اعتماد مصر على الموارد المحلية لتعذر الاستيراد من الخارج ووصول أسعار السلع لأثمان باهظة لهذا أوجدت الحرب نوعًا من القلق الاقتصادى بمصر، مما جعل الحكومة تصر على إنتاج حاجاتها الأساسية،
واستلزم هذا الاهتمام بالصناعة منذ سنة ١٩٣٠ وساعدت الأزمة على توجيه الرأسمالية المصرية للتصنيع وجعلت الرأسمالية الزراعية تهتز بعدما اكتشفت خطورة الاعتماد على الزراعة واتجهت الأموال إلى إيجاد صناعات بديلة محل الواردات، لكن ذلك واجه بعض الصعوبات، لعدم وجود حماية جمركية للصناعات ومن تلك الصعوبات أيضًا المنافسة الأجنبية، خاصة منافسة البضائع البريطانية واليابانية، إلى غير ذلك من الصعوبات مثل نقص الآلات الحديثة اللازمة للصناعة بالإضافة إلى قصور العقلية الصناعية.
وفى ظل ظروف الأزمة التى كان وقعها على الصناعة المصرية شديدًا حاولت الحكومة تصحيح الأوضاع وطبقت قانون التعريفة الجمركية فى ١٧ فبراير ١٩٣٠ لحماية الأسواق المصرية من المصنوعات الأجنبية، خاصة أن عام ١٩٣٠ انتهت فيه مصر من سياسة الحرية التجارية، كما عمدت الحكومة إلى تشجيع الصناعة المصرية، عن طريق بعض القرارات مثل إلزام المصالح الحكومية بتفضيل المصنوعات المصرية فى مشترياتها متى ثبت لها جودتها حتى لو زادت أسعارها ١٠% عن غيرها.
شهدت التجارة الداخلية خلال هذه الفترة العديد من التقلبات وذلك نتيجة للتغيرات النقدية والمالية التى طرأت على الاقتصاد القومى، ففى فترة الرواج، التى أعقبت الحرب العالمية الأولى انتعشت التجارة الداخلية بدرجة كبيرة لاحتياج الجنود البريطانيين إلى الغذاء والملابس فابتاعوا من مصر ما يحتاجون إليه بأسعار مرتفعة وهكذا استفادت تجارة مصر الداخلية من الحرب العالمية الأولى وفترة الرواج التى تبعتها، أما فى فترة الكساد التى أعقبت عام ٢٩ فقد انكمشت المبادلات التجارية، إلى حد ما نتيجة هبوط كمية النقد المتداول وانكماش حجم الائتمان الذى تمنحه البنوك التجارية،
وامتدت آثار الأزمة إلى أسواق السلع الداخلية ثم إلى الأسواق الخارجية ثم إلى المدن الكبرى ففى القاهرة أغلقت العديد من المحال التجارية أبوابها نتيجة الكساد، الذى عم المرافق أو بسبب الإفلاس الذى وقع فيه التاجر وتوضح أرقام أسعار الجملة فى هذه السنوات (١٩٣٠ - ١٩٣٢)، وتعد سنة ١٩٣١ من أكثر سنوات الأزمة حدة، حيث انخفض فيها الاستهلاك بنسبة ١٨.٣٨٩% والتصدير بنسبة ٥٠.٨٠%.
أما عن جهود الدولة لمواجهة الأزمة فقد قامت باتخاذ العديد من الإجراءات عن طريق تخفيض إيجار الأطيان الزراعية ومنح مهلة لدفع الإيجار، وتأجيل تحصيل السلف الزراعية، وإنشاء بنك التسليف الزراعى والبنك العقارى، كما عملت على إقامة المنشآت الجديدة التى تساعد على تخفيف آثار الأزمة التى أصابت مصر.
ساد الغلاء كل مناحى الحياة وكان ذلك من أهم الأسباب التى أدت إلى انخفاض مستوى المعيشة، وبذلت الحكومة جهودًا عديدة لمحاولة حل الأزمة مثل تحديد الأسعار، وإعلان أسعار السلع لكى يعلم بها الجمهور وإنشاء مطاعم للفقراء وكان هذا الإجراء له مزايا عديدة فإيجاد مطاعم فى الأحياء التى يقطنها الفقراء تبيع بأسعار رخيصة قد يكون من شأنه أن يخفض تجار تلك الأحياء أسعارهم بسبب مزاحمة تلك المطاعم لهم، وتم تشكيل لجان فرعية فى كل مدينة أو قرية لجمع التبرعات لإنشاء هذه المطاعم وقد لقيت هذه المطاعم إقبالاً كبيرًا من الفقراء والعمال ومن متوسطى الحال.
كذلك النظر فى الأسعار التى تقدمها شركات الاحتكار والهيئات الأخرى مثل شركات المياه والنور، وكذلك تخفيض أجور المساكن، وتم ذلك بعد رفع آلاف الشكاوى التى تطالب بضرورة تخفيض أجور المساكن والمحال التجارية حيث إن نسبة كبيرة من التجار والصناع والأطباء لا يحصلون من عملهم على نصف قيمة إيجاراتهم فى ظل الكساد الكبير، كما تم أيضًا تخفيض أجور الموظفين الذين يتقاضون رواتب كبيرة وتزيد على ١٥ جنيهًا بعد أن أصبحت هذه الرواتب ثقيلة على الميزانية فى ظل الركود.
ومع البطالة وكثرة العاطلين فى البلد اتجه بعضهم لارتكاب الجرائم مثل القتل والسرقة وتزييف العملة والتسول وتهريب المخدرات.
وهو ما يتبين من زيادة نسبة الجريمة خلال عام ١٩٣١، التى تعد أكثر سنوات الأزمة تأثرًا ثم بدأت تقل فى ٣٢، ١٩٣٣ ولم يقف أثر الأزمة على ذلك بل حدث ما هو أفدح فكان هناك حوادث الانتحار، فمثلاً رب البيت الذى لا يجد ما يكفيه وعائلته ولم يستطع فعل شىء كان يستسلم وينتحر ولهذا ارتفعت نسبة حوادث الانتحار وعلى الأخص بين الطبقة الفقيرة الأكثر تعرضًا من غيرها لآثار الأزمة.
ومن أرقام حوادث الانتحار نتبين أن حدة الأزمة كانت فى عام (١٩٣١، ١٩٣٢) والذى وصلت فيه حوادث الانتحار لأعلى نسبة فى هذه الفترة بالمقارنة بإجمالى حوادث الانتحار لنفس الأعوام (١٩٢٩ - ١٩٣٣).

حكومة السرطان وإهدار المال العام واحتضان الساقطين.. متى ترحل؟!

الحگومـة لا تضيف مـادة الشبة إلي مياه الشـرب منذ 6 أشهر لارتفـاع أسعارها بالرغم من وجود 150 مـادة خطيـرة وملوثـة في نهـر النيـل منها الزرنيخ والرصاص تسبب الســـرطان!!
رئيس ميناء الإسكندرية: نظيف ومنصور وافقا على احتكار عز وإهدار 10 ملايين جنيه سنويا
في كل يوم يمر نكتشف فيه مدى التقصير والفساد والرشاوى والمحسوبية في أعلى مستوياتها.. وآخرها ما يتعلق بمياه الشرب وعدم إضافة مادة الشبة خلال معالجتها بسبب ارتفاع أسعارها منذ ستة أشهر وهو ما يسبب أمراضا خطيرة، ثاني المصائب احتكار شركة حديد عز الدخيلة لأحد أرصفة ميناء الإسكندرية لمدة 10 سنوات وبإيجار ثابت بعد حصول الشركة علي استثناء من د. أحمد نظيف رئيس الوزراء، ومحمد منصور، وزير النقل بالمخالفة للقانون وإهدار 10 ملايين جنيه سنويا، وثالث المصائب بداية محاكمة رجل الأعمال والقيادي البارز بالحزب "الوطني" هشام طلعت مصطفى والتي حامت حولها شبهات التواطؤ لتبرئة المدان

الخميس، 30 أكتوبر 2008

عندما يمنح المفسدون الأوسمة للفاسدين!!

لم يعد مستغربا في هذا البلد وفي ظل هذا النظام أن يكافأ الفاسدون على فسادهم، بل ويمنحون الأوسمة تقديرا لإفسادهم العظيم كما حدث مع وزير الإسكان السابق إبراهيم سليمان، الذي تداولت الروايات في عهده كل ما يمكن تخيله من وقائع فساد وتربح، في إبرام العقود ونوعية المشروعات وسياسات بيع الأراضي وبناء القصور والمنتجعات السياحية لعلية القوم وتخصيصها لأفراد العصابة الحاكمة، من أموال الشعب الذي يسكن الملايين منه في القبور.
ولم يكن مستغربا بعد ذلك أن يستطيل الوزير السابق بعد خروجه من الوزارة على الصحافة ويرفع عشرات القضايا على الصحف وعلى الصحفيين لإرهابهم وردعهم عن الحديث عن سيرته الغير عطرة، استنادا إلى أنه من الصعب في ظل سياسات حماية الفساد أن توثق وقائع الفساد ومسالكه في هذا البلد طالما أن الفاسدون محميون من العائلة المالكة، وكاد بالفعل عدد من الصحفيين أن يدخلوا السجون ويحبسون نتيجة لوابل الدعاوى القضائية التي رفعها ضدهم سليمان عملا بالمثل القائل (اضرب المربوط يخاف السايب) ولولا رضوخ الصحف مؤقتا لهذا الابتزاز لما أمكن تسوية أمر هذه القضايا في اللحظات الأخيرة بعد تنازل إبراهيم سليمان عنها بعد أن حقق غرضه في إرهاب الصحافة.
وبعد كارثة الدويقة والتي هي الدائرة التي يمثلها إبراهيم سليمان في مجلس الشعب رغم تجاهله الشخصي لأهالي دائرته التي يغتصب مقعدها، ورغم كل التقارير الجيولوجية والهندسية التي كانت تتحدث عن خطورة انهيار المقطم على رؤؤس أهالي الدويقة، لم يحرك إبراهيم سليمان ساكنا لا كنائب ولا كوزير، بل قامت وزارته بتبديد معونات جاءت خصيصا لمشروع إسكان أهالي الدويقة وخصصه في مصارف أخرى، وانشغل سليمان خلال فترة وزارته ببناء الفيلات والقصور والشاليهات في مارينا والساحل الشمالي وتوزيعها على المحاسيب وأهل السلطة بينما يبحث الملايين من ابناء الشعب على جدران تسترهم.
وأخيرا وفي إطار الصدام المتفجر حاليا بين بعض النواب المستقلين وبين زميلهم في المجلس إبراهيم سليمان والدعاوى المتبادلة بينه وبين النائب المستقل علاء الدين عبد المنعم والتي تنظرها المحكمة حاليا، كشفت صحيفة المصري اليوم الصادرة الاثنين 27 أكتوبر عن وثائق تؤكد على أن إبراهيم سليمان باع لزوجته وأبنائه القصر قطع أراضي مميزة وبأسعار مميزة في التجمع الخامس بالإضافة لفيلات في مارينا !!.
هذه الوثائق توثق جانبا يسيرا مما بات يعلمه الشعب المصري بكل فئاته الآن من فساد هذا النظام من قمة رأسه، وتؤكد أن هذا الشعب ذكي ولا يمكن خداعه والضحك عليه.. فلولا هذا الرئيس الفاسد وعائلته الفاسدة لم يكن لهؤلاء المفسدين أن يتربحوا ويجمعوا المليارات من قوت الناس وعلى حساب تفاقم مشاكل الناس، ثم بعد ذلك يحصلون على الأوسمة من الرئيس ويرهبون الصحافة عن أن تفتح فها وتشير إليهم.
هذا الوزير النائب بالتزوير والذي لم يراه أهل دائرته بعد مأساة الدويقة نعرف أنه سيخرج في النهاية لسانه للجميع ولن ينال منه أحد مهما أخذ من فيلات وأراضي له ولزوجته ولأولاده القصر، رغم أنه يعلم هو والجهات الرقابية في هذا البلد أن الدستور والقانون يمنعه من إجراء هذه المعاملات التي يستحي غيره عن تمريرها بهذه البجاحة، ويكتبونها بأسماء مستعارة أو واجهات حتى يتستروا على أعمالهم.
نقول أن أحدا في النهاية لن يستطيع أن ينال من إبراهيم سليمان، لأن الفساد في هذا البلد توحش، وأسقط برقع الحياء تماما، ولأن سليمان وغيره من المفسدين هم شركاء العائلة المباركية، وأنه أدى لهم خدمات جليلة ولكل رموز النظام، وأن هذه الفيلات والأراضي المميزة لم يحصل عليها هو أطفاله فقط بل لديه قوائم يمكن أن يخرجها في وجه من يجرؤ على حسابه أو سؤاله.. ولقد رأينا قبل أسابيع عندما ضبطت الرقابة الإدارية محاميين يمثلون رجل النظام المتنفذ وعضو مجلس الشورى ولجنة السياسات الملياردير محمد فريد خميس وهم يدفعون رشوة لأحد نواب رئيس مجلس الدولة لتخليص قضايا لشركات محمد فريد خميس، واتضح أنهم يفعلون ذلك في كل قضايا شركاته منذ خمسة أعوام، ثم جرى التعتيم على القضية بحظر النشر عنها بقرار من النائب العام، لتتوه بعد ذلك في زحمة القضايا والأخبار وينساها الناس، رغم أنها ليست فقط قضية رشوة جنائية بل هي قمة الفساد السياسي والجنائي والأخلاقي.
ولا يغرنكم ما حدث لهشام طلعت مصطفى وإحالته للجنايات بعد أن حاول النظام حمايته في البداية بإصرار، ولولا تراكم الأدلة والاعترافات ولكون القضية قذرة وجرى فيها سفك دماء وبلطجة وإرهاب، وجرت وقائعها في عدة دول خارجية، وتحقيقاتها وأدلة الإدعاء فيها معظمها قدمتها الإمارات التي لم تكن لتقبل بطمس معالم القضية، وأمام كل هذا لم يجد النظام بدا من التخلي عن هشام بالكيفية التي رأيناها، ولو كانت سوزان تميم قتلت في مصر لجرى تسوية القضية بتليفون كما حدث في واقعة قتل ابنة مديرة منزل هشام طلعت مصطفى على يد شقيق سوزان تميم في فندق الفورسيزون، حيث سجلت واقعة القتل كواقعة انتحار بالكيفية التي كشفتها القضية المنظورة حاليا الآن.
نظام مبارك يا سادة بات مؤسسا على الفساد، ولا مكان فيه لغير الفاسدين الذين يستمدون قوتهم ونفوذهم من حماية مبارك شخصيا ودعمه لهم.
ومن هنا ومع احترامي لجهود الشخصيات الكبيرة والكريمة التي تطرح مشاريع إنقاذ وإصلاح قائمة على تخيل أن مبارك يمكن أن يتنازل عن بعض صلاحياته واختصاصاته لصالح حكومة إنقاذ وطني انتقالية تتشكل من شخصيات مستقلة، وتقوم على محاولة إنقاذ مصر من حالة الانهيار الخطيرة التي تسير إليها الأوضاع بخطى حثيثة؛ هؤلاء الأساتذة الكرام يفوتهم أن هذا النظام يدرك جيدا حجم الجرائم التي اقترفها ويقترفها بحق هذا الشعب وهو بالتالي سيستميت في البقاء ولن يأمن حتى الأب لابنه فيما يتعلق بنقل السلطة أو إعطاء أي صلاحيات لهذا الشعب، اللهم إلا إذا اقتلعتهم ثورة أو حاقت بهم نازلة من قاهر الجبابرة سبحانه وتعالى.
أسامة رشدي

الأحد، 26 أكتوبر 2008

اخر قصائد احمد فؤاد نجم في الرئيس مبارك "نؤيد سيادتك"

نؤيد سيادتك لفترة جديدة
نكمل خلالها المسيرة السعيدة
و بالمرة فيها نبيع الحديدة
مفيش حاجة تانية نبيعها خلاص
*****
نؤيد سيادتك لأجل المزيد
من اللي تحقق بفضلك أكيد
بقينا خلاص ع الحميد المجيد
و ربك لوحده ف ايده الخلاص
*****
نبايع سيادته ولا حد غيره
كفايا علينا نبرطع في خيره
و نوم شعب مصر العظيمة و شخيره
يقول للحرامي ما تسرق كمان
*****
نبايع سيادته وابنه وحفيده
مفيش زي فكره قديمه و جديده
خرابك يا مالطة حيحصل بايده
ومين فيكي يعني بيسمع آذان
*****
نبوس ايد سيادتك و رجلك كمان
تخليك معانا يا ريس عشان
وجودك ضرورة فرضها الزمان
و من غير وجودك حقيقي نضيع
*****
دي مصر بتاعتك و احنا ضيوفك
كفايا علينا يا ريس نشوفك
و عاذرين سيادتك و فاهمين ظروفك
عليك بس تؤمر و احنا نطيع
*****
في جزمة سيادتك كلابك يبوسوا
و فوق الغلابة بجزمهم يدوسوا
و شعبك ليلاتي يا ريس غموسه
مذلة و مهانة و حوجة و مر
*****
لكن يعني ما دمنا شعب انتساب
و دايما وأبدا ف حالة غياب
متعملش لينا يا ريس حساب
دي عزبة سيادتك و فيها انت حر
*****
و دستور مدستورش مش فارقة خالص
كلام فاضي كله يا فندم بناقص
كفايا علينا الفساد اللي ماصص
عرقنا و معشش و ضارب جذوره
*****
و ايه يعني تهري جتتنا البلاوي
يوماتي كوارث فضايح رشاوي
كفايا علينا القعاد في القهاوي
بنستنى لما الوريث ييجي دوره

الخميس، 16 أكتوبر 2008

بمستندات الجهاز المركزي للمحاسبات حرامية الحزب الوطنى

«الملط» يكشف تهرب أحمد عز وأبوالعينين من سداد 107 ملايين جنيه للدولة
حصلا على 44 مليون متر مربع عام 98 فى خليج السويس بسعر خمسة جنيهات للمترباعا مليونى متر بسعر 20 جنيها لشركات تابعة حتى لا يسددا الفرق بالمخالفة لعقد التخصيصهو تقرير صدمة بكل المقاييس، صدمة لأنه صادر من أعلى جهة رقابية فى مصر، الجهاز المركزى للمحاسبات، ولأن رئيس الجهاز المستشار جودت الملط أرسله إلى رئيس مجلس الشعب الدكتور فتحى سرور، ويبدو أنه نام فى أدراج البرلمان.صدمة لأنه يكشف عن تلاعب كبار قيادات الحزب الوطنى بحقوق الدولة والمجتمع والتحايل على القانون، هو إذن صدمة فى الجهة التى أصدرته والجهة التى تلقته والأشخاص الذين يتناولهم، أولهم أحمد عز أمين تنظيم الحزب الوطنى ورئيس لجنة الخطة والموازنة وإمبراطور الحديد، والثانى هو النائب محمد أبوالعينين رئيس لجنة النقل فى مجلس الشورى، وصاحب شركات السيراميك.وفى تقرير أرسله للدكتور فتحى سرور، رئيس مجلس الشعب، كشف الدكتور الملط عن تهرب كل من شركة الدورادو للتنمية المتكاملة والمناطق الحرة لمحمد محمد أبوالعينين، وشركة تنمية خليج السويس لأحمد عز من سداد 107 ملايين و287 ألف جنيه للهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لشمال غرب خليج السويس، وكشف المستشار جودت الملط فى تقريره عن السنة المالية المنتهية فى 30/6/2007 حول أداء الهيئة، أن شركتى عز وأبوالعينين حصلتا على 44 مليون متر مربع عام 1998 غرب خليج السويس وقامتا ببيع 2.1 مليون متر مربع من إجمالى الأرض بسعر 20 جنيها لشركات تابعه حتى لا يسددا الفرق بالمخالفه لعقد التخصيص.تقرير الجهاز رصد عددا من السلبيات فى أداء الهيئة، منها أنها لم تتمكن من استلام أى جزء من الأراضى المخصصة لها حتى 30/6/2007 رغم أنها أنشئت عام 2003 بسبب تعدد القرارات وتضارب القوانين الصادرة فى شأن الأراضى التى تم تخصيصها للهيئة.وتفاصيل قصة الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لشمال غرب خليج السويس التى أنشئت بهدف الاستثمار عام 2003، وعلى مدى خمس سنوات لم تفعل شيئا، رغم أن إجمالى مصروفات الهيئة بلغ منذ 2003 حتى 30/6/2007 حوالى 29.6 مليون جنيه، نرصدها لكم من وقائع أحدث تقرير للجهاز المركزى للمحاسبات.المساحة التى خصصت لهما عام 1998 تبلغ 44.550 مليون متر مربع، وهى مساحات يشترط القانون تنميتها وليس الإتجار فيها لكن تم التحايل وباع كل من عز وأبو العينين الأرض لشركات تابعة لهما وذلك للتحايل على نصوص عقد التخصيص والتى تلزم تلك الشركات بسداد فروق الأسعار عن سعر التخصيص وسعر البيع فى حالة بيع تلك الأراضى.ويبلغ نصيب شركة أحمد عز 21.974 مليون جنيه، فى حين يبلغ نصيب شركة أبوالعينين 72.313 مليون جنيه، بالإضافة إلى 13 مليون جنيه، فوائد تأخير نتيجة تأخر شركة الدورادو لأبوالعينين عن سداد أقساط الأرض التى تم تخصيصها للشركة فى مواعيدها المقررة.تبدأ القصة بصدور قرار رئيس الوزراء رقم 1185 لسنة 1998 فى 27/4/1998 بتشكيل لجنة وزارية لتخصيص الأراضى بالمنطقة الاقتصادية والصناعية لشمال غرب خليج السويس، وبناء على محضر اجتماع اللجنة الوزارية بتاريخ 14/5/1998، تم التعاقد بين محافظة السويس وأربع شركات تنمية على تخصيص 88.274 كيلو متر من أرض المنطقة الاقتصادية والصناعية لشمال غرب خليج السويس لها.ويشير تقرير الجهاز إلى أسماء الشركات الأربع والمساحات التى حصلت عليها من الأراضى، وهى شركة السويس للتنمية الصناعية لنجيب ساويرس وحصلت على 21.874 كيلو متر، وشركة الدورادو للتنمية المتكاملة والمناطق الحرة لمحمد أبوالعينين وحصلت على مساحة 23.080 كيلو متر، وشركة تنمية خليج السويس لأحمد عز وحصلت على مساحة قدرها 21.4700 كيلو متر، والشركة المصرية المشتركة للاستثمار لمحمد حسن الخطيب، وحصلت على 21.850 كيلو متر، وقد تضمنت العقود المبرمة بين الشركات الأربعة ومحافظة السويس ،عددا من البنود منها أن يقوم المستثمر بتنمية الأرض المخصصة وإمدادها بالمرافق والبنية الأساسية والداخلية وتقسيمها تمهيداً لإقامة مشروعات صناعية عليها.وينص البند السادس من العقد، على أن سعر التخصيص 5 جنيهات للمتر المربع، تسدد منه الدفعة المقدمة بواقع 20%، والبقية على أربعة أقساط سنوية اعتباراً من مايو 99 تنتهى فى مايو 2002، و فى حالة احتفاظ الطرف الثانى «المستثمر» بقطعة أو أكثر لإقامة مشروع صناعى، أو اشترك بها كحصة عينية فى شركة لذات الغرض ،يتم تقدير سعر المتر طبقاً لآخر قطعة مباعة، وبما لا يقل عن عشرين جنيها للمتر المربع، ويلزم البند الحادى عشر المستثمر بتقديم برنامج زمنى لتنفيذ المشروع، موضحا به مراحله وتوقيتات التنفيذ على مساحة الأرض، أما البند الثالث فيحدد مدة تنفيذ المشروع من بنية أساسية وداخلية وإقامة المشروعات الصناعية المخططة بما لا يتجاوز عشر سنوات، وينص البندان الخامس عشر والسادس عشر على أنه فى حالة عدم الالتزام بسداد الأقساط فى مواعيدها المحددة بالعقد، تستحق فوائد تأخير قدرها 7% سنوياً، وبعد انقضاء ثلاثة أشهر من ميعاد الاستحقاق يفسخ العقد بدون حاجة إلى تنبيه أو إنذار مع حفظ حق محافظة السويس فى مقابل الانتفاع بالأرض. أى أن قرار رئيس الوزراء كان يهدف إلى منح الأرض للمستثمرين حتى يقوموا بتنميتها لكن الأرض ظلت فى حوزة المستثمرين ولم يقوموا بتنميتها وهو ما دفع رئيس الجمهورية لإصدار قرار فى 4فبراير 2003 برقم 35 بإنشاء الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لشمال غرب خليج السويس بمساحة 90.2 كيلو متر كمرحلة أولى «المنطقة الجنوبية».ونص القرار على أن المساحة التى خصصت من قبل للمستثمرين ،وهم شركات التنمية الأربعة من جانب محافظة السويس، تقع داخل مساحة الأراضى التى حددت للهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية.وتهدف الهيئة وفقاً لما جاء بالمادة الرابعة من القانون إلى إقامة وتنمية المنطقة أو المناطق المختصة بها، وتعمل على جذب الاستثمارات إليها لإقامة المشروعات الزراعية والصناعية والخدمية القادرة على المنافسة مع مثيلاتها فى العالم.يكشف أن القرار لم ينفذ حيث لم تتمكن الهئية من تسلم كامل المساحة المخصصة لها حتى 30/6/2007، وذلك نتيجة تعدد وتضارب القوانين والقرارات الصادرة فى شأن هذه الأراضى، فبجانب قرار رئيس الوزراء لعام 1998، بتشكيل لجنة وزارية لتخصيص الأراضى بالمنطقة الاقتصادية بشمال غرب خليج السويس، والتى خصصت 88.274 كيلو متر لأربع شركات، صدر أيضاً قرار رقم 330 لسنة 2003 بشأن تخصيص أراض صحراوية لوزارة الدفاع ،حيث تم تخصيص 33.4 كيلو متر مربع ضمن مساحة الأراضى المخصصة للهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لشمال غرب خليج السويس.وقد استفاد كل من عز وأبو العينين من تضارب القرارات وحسبما كشف تقرير الجهاز قامت شركتا الدورادو لأبوالعينين وتنمية خليج السويس لأحمد عز، ببيع مساحات من الأراضى المخصصة لهما بموجب عقود التخصيص المبرمة مع محافظة السويس، والتى تبلغ جملتها 2.1 مليون متر مربع إلى شركات تابعة لهما.وأكد الجهاز أن هذا الإجراء هدفه احتفاظ شركتا أبوالعينين وأحمد عز بهذه المساحات بشكل غير مباشر، وذلك تفاديًا لسداد فروق الأسعار بموجب نص البند السادس من عقد التخصيص، مبلغ جملته 94.287 مليون جنيه، بواقع 20.15 جنيه للمتر المربع، نصيب شركة الدورادو للتنمية المتكاملة الخاصة بأبوالعينين منها 72.313 مليون جنيه، وشركة تنمية خليج السويس لعز حوالى 21.974 مليون جنيه ورصد الجهاز طريقة تحايل شركة أبوالعينين فى بيع الأراضى لشركات تابعة، حيث اشترت شركة الدورادو لصناعة السيراميك والأدوات الصحية فى 1/9/2000 خمسمائة ألف متر مربع بسعر المتر عشرين جنيهًا، كما اشترت الشركة نفسها مساحة 514372م2 فى 7/1/2002 بسعر المتر 20و جنيهًا.وفى 30/12/2002 اشترت شركة سيراميكا فانس مساحة 712544م2 بسعر المتر 20 جنيهًا، وفى 10/2/2002 اشترت شركة سيراميكا كليوباترا 906246م2 بسعر 20 جنيها للمتر وفى 7/4/2002 اشترت شركة كليوباترا للحديد والصلب والصناعات الثقيلة مساحة 794669م2 وفى 30/4/2006 اشترت شركة كليو باترا للأسمنت مساحة مليون متر مربع «ملحوظة سعر متر التخصيص 5 جنيهات وسعر البيع للشركات التابعة 20 جنيها، أى أن فارق السعر 15 جنيها».أما شركة تنمية خليج السويس فقد باعت مساحة 1098675م2 لشركة العز للصناعات الثقيلة بسعر المتر 25 جنيهًا، فى حين أن سعر التخصيص5 جنيهات، أى أن الفرق فى سعر المتر 20 جنيها.وكشف تقرير الجهاز أيضًا عن استحقاق 13 مليون جنيه فوائد تأخير مستحقة على شركة الدورادو للتنمية الخاصة بأبوالعينين لسدادها ثمن الأرض المخصصة لها بعد المواعيد المحددة بعقد التخصيص

خلى بالك أنا عارف كل شيئ عنك يا حلو صح

Sign by اللول الحضراوي - Get Your Free Sign